المحقق الحلي

168

المعتبر

في أول الحمد . لنا ما رووه عن نعيم قال : ( صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم الكتاب ، ثم قال : والذي نفسي بيده أني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) وعن ابن المنذر ( أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 2 ) وعن أم سلمة مثل ذلك وعدها آية الحمد لله رب العالمين وعدها آيتين ) ( 3 ) ورووا عن أبي هريرة ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قرأتم الحمد فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها آية منها ) ( 4 ) . ويجب إيقاعها في أول الحمد ليحصل الترتيب المنقول ، وما رواه مالك ( من كون النبي صلى الله عليه وآله لم يقرأها ) ( 5 ) فهي رواية بالنفي فيكون الإثبات أرجح ، وربما يكون النبي صلى الله عليه وآله قرأها ولم يسمع الراوي فأخبر عن حاله . ومن طريق الأصحاب روايات منها رواية معاوية بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت إلى الصلاة اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن ؟ قال : نعم قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : نعم ) ( 6 ) وفي رواية محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون إماما " يستفتح الحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال لا يضره ) ( 7 ) وعن عبيد الله بن علي الحلبي ، ومحمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنهما سألاه

--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 46 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 43 ( إلا أن فيه رواها عن ابن عمر ) . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 44 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 45 . 5 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 50 ص 299 ( إلا أنه رواها عن أنس ابن مالك ) . 6 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 11 ح 5 . 7 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 12 ح 5 .